تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

359

كتاب الطهارة

القصد ؛ بأن يأتي به بداعي الأمر الشخصي المتوجّه إليه المقصود امتثاله . فانقدح من جميع ما ذكرنا : عدم اعتبار نيّة الرفع أو الإباحة في الوضوء ؛ لما عرفت من أنّ اعتبارها على بعض الوجوه غير معقول ، وعلى البعض الآخر خالٍ عن الدليل ، فالأقوى - وفاقاً لأكثر المتأخّرين " 1 " هو العدم . وهاهنا فروع وينبغي قبل التكلَّم فيها ، التعرّض للمسألة المعنونة في أوّل كتاب الطهارة : وهي أنّ الوضوء قد يكون واجباً ، وهو فيما إذا كان مقدّمة لواجب آخر ، من الصلاة والطواف ونحوهما من الواجبات المشروطة بالوضوء ، وقد يكون مستحبّاً ، وهو فيما إذا كان مقدّمة للغايات المندوبة ، وهي كثيرة ، وقد جمعها السيّد ( قدّس سرّه ) في " المدارك " ، فراجع " 2 " . حول الملازمة بين المقدّمة وذي المقدّمة وأنت خبير : بأنّ هذا الكلام مبني على ثبوت الملازمة بين الأمر المتعلَّق بذي المقدّمة والأمر المتعلَّق بنفس المقدّمة ؛ ضرورة أنّ القائل بعدم الملازمة ينكر كون الوضوء متعلَّقاً للأمر - وجوبيّاً كان أو استحبابياً إذ الظاهر أنّ الأمر بالوضوء في الآيات والروايات إرشاد إلى شرطيّته للصلاة ونحوها ، لا أنّه أمر مولوي ، كما هو غير خفيّ .

--> " 1 " مدارك الأحكام 1 : 189 ، مشارق الشموس : 90 / السطر 25 ، كشف اللثام 1 : 507 ، مستند الشيعة 2 : 63 ، جواهر الكلام 2 : 89 ، الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 51 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 177 178 . " 2 " مدارك الأحكام 1 : 12 13 .